الشيخ علي الكوراني العاملي

365

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

فوزير الإمام أبو سلمة ، فسلموا هذا الأمر إليه ) . ( الطبري : 6 / 73 ) . وأدار أبو سلمة الدولة الجديدة بكفاءة حتى بويع السفاح : ( وبايع الناس أبا سلمة حفص بن سليمان مولى السبيع ، وكان يقال له وزير آل محمد ، واستعمل محمد بن خالد بن عبد الله على الكوفة . وكان يقال له الأمير حتى ظهر أبو العباس السفاح ) . ( ابن خلدون : 3 / 128 ، والكامل : 5 / 406 ، ونحوه الطبري : 6 / 73 ) . وحبس أبو سلمة الخلال كل بني العباس في الكوفة ! قام أبو سلمة بعمل جرئ مع العباسيين كان سبب قتله بعد عدة أشهر ! فقد حبس كل أولاد العباس أربعين يوماً ، وفي رواية المسعودي شهرين ، وراسل الإمام الصادق « عليه السلام » عارضاً عليه البيعة بالخلافة ! وكان سبب مجئ بني العباس إلى الكوفة أنهم يرون أن الخلافة لهم بعد أخيهم إبراهيم بن محمد ، فعندما اعتقل الأمويون إبراهيم من الحُميمة بالأردن ، قالوا إنه أمر إخوته ورجال بني العباس : ( بالمسير إلى الكوفة مع أخيه أبي العباس عبد الله بن محمد وبالسمع والطاعة له وأوصى إلى أبي العباس وجعله الخليفة بعده ، فشخص أبو العباس عند ذلك ومن معه من أهل بيته . . . حتى قدموا الكوفة في صفر فأنزلهم أبو سلمة دار الوليد بن سعد مولى بني هاشم في بني أود ، وكتم أمرهم نحواً من أربعين ليلة عن جميع القواد والشيعة ، وأراد فيما ذكر تحويل الأمر إلى آل أبي طالب لمَّا بلغه الخبر عن موت إبراهيم بن محمد ، فذكر علي بن محمد أن جبلة بن فروخ وأبا السري وغيرهما قالوا قدم الإمام الكوفة في أناس من أهل بيته فاختفوا ، فقال أبو الجهم لأبي سلمة : ما فعل الإمام ؟ قال : لم يقدم بعد ، فألحَّ عليه يسأله ، قال : قد أكثرت السؤال وليس هذا زمان خروجه ! حتى لقي أبو حميد خادماً لأبي العباس يقال له سابق الخوارزمي فسأله عن